السيد محمد الصدر
32
فقه الأخلاق
6 - أن يكون العمل خالياً وخالصاً من الطمع بالدنيا عموماً ، وليس فقط بالشيء المتزايد منها ، كما في الوجه السابق . وبذلك ينبغي الاقتصار على ضروريات الحياة والقناعة بها عن الباقي ، لتكون النية خالصة . وكل عمل زاد على ذلك ، فهو عن نية سيئة وهذه القناعة لا يمكن أن تحصل عبثاً ، وإنما تحصل لأجل الحصول على الجانب الآخر من الحياة ، بمعناها الأوسع ، وهو الجانب الأخروي . 7 - أن يقصد الفرد بعمله تحصيل غفران الله سبحانه وتعالى لذنوبه وستره لعيوبه . 8 - أن يقصد الفرد بعمله تحصيل رضوان الله سبحانه وليس الغفران فقط ، كما في الوجه السابق . لوضوح أن درجة الرضوان أعلى من درجة الغفران . وسيأتي عن قريب بعونه سبحانه . معاني التقرب إلى الله سبحانه فيكون كل عمل قصد به أي معنى من معاني التقرب ، ذا نية خالصة ، وبخلافه يكون ذا نية مشوبة أو سيئة . الفقرة ( 3 ) العبادات بالمعنى الأعم الأعمال الحسنة والنافعة للنفس وللآخرين ، عموماً ، هي من العبادات المرضية لله سبحانه وتعالى . ولكن إذا قصد منها ذلك اعني رضاء الله سبحانه وتعالى . فستكون أفضل . وأما بعض الأعمال ، فهي لا تصح إلا بقصد القربة ، وبدونها تكون باطلة . وهي ما تسمى فقهياً بالعبادات بالمعنى الأخص .